يقيد الاتحاد الأوروبي الشركات والمنتجات الصينية من المشتريات العامة للأجهزة الطبية
2026,07,16
في 20 يونيو، أعلنت المفوضية الأوروبية أنه بناءً على النتائج الأولية لتحقيقاتها بموجب أداة المشتريات الدولية (IPI)، فإنها ستقيد الشركات الصينية من المشاركة في مناقصات المشتريات الحكومية للاتحاد الأوروبي للأجهزة الطبية التي تبلغ قيمتها أكثر من 5 ملايين يورو لكل عقد. وبموجب القواعد الجديدة، يجب ألا تمثل المنتجات ذات المنشأ الصيني أكثر من 50% من قيمة المدخلات في العطاءات الممنوحة. قد يتم تطبيق الاستثناءات فقط في حالة عدم توفر الإمدادات البديلة داخل نظام الرعاية الصحية في الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الإجراء استجابة للممارسات الحصرية والتمييزية طويلة الأمد التي تفرضها الصين على شركات الاتحاد الأوروبي والأجهزة الطبية الأوروبية الصنع في سوق المشتريات العامة. أشار تقرير صدر عام 2025 عن المفوضية الأوروبية إلى أن 87% من مشاريع المشتريات الحكومية للأجهزة الطبية في الصين إما تمنع منتجات الاتحاد الأوروبي أو تحد من مشاركة موردي الاتحاد الأوروبي. وكان هذا التقرير نتيجة أول تحقيق للكتلة تم إطلاقه بموجب لائحة IPI في 24 أبريل 2024.
تشير الإحصائيات إلى أن صادرات الصين من الأجهزة الطبية إلى الاتحاد الأوروبي تضاعفت بين عامي 2015 و2023. ومع ذلك، لا تزال هناك مجموعة من الحواجز القانونية والإدارية قائمة في الصين، مما يعيق بشدة الوصول العادل لشركات الاتحاد الأوروبي إلى سوق المشتريات الحكومية الصينية. وشددت المفوضية الأوروبية على استعدادها لحل الخلافات من خلال الحوار وستحافظ على التواصل مع السلطات الصينية. وإذا طرحت الصين إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق وفعالة لمعالجة مخاوف الاتحاد الأوروبي في المستقبل، فقد يعلق الاتحاد الأوروبي أو يلغي القيود ذات الصلة بموجب آلية IPI.
صرح متحدث باسم وزارة التجارة الصينية أن النتائج التي توصل إليها التحقيق الذي أجرته الوزارة في حواجز الاستثمار ضد الاتحاد الأوروبي، والتي صدرت في يناير/كانون الثاني الماضي، أكدت أن الاتحاد الأوروبي أقام باستمرار حواجز أمام الشركات الصينية في المشتريات العامة والاستثمار والقطاعات الأخرى. وفي تجاهل للنوايا الطيبة والإخلاص الذي أظهرته الصين مراراً وتكراراً من خلال الحوارات الثنائية، تصرف الاتحاد الأوروبي بشكل تعسفي ونشر أداة أحادية لإقامة حواجز حماية جديدة. ولا تضر هذه الخطوة بمصالح الشركات الصينية فحسب، بل تقوض المنافسة العادلة بشكل خطير. وتعرب الصين عن استيائها الشديد ومعارضتها الصارمة لهذه الممارسات. ويحث الاتحاد الأوروبي على تصحيح أخطائه على الفور، وسيتخذ خطوات حازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية.
ويصادف هذا العام الذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والاتحاد الأوروبي. ومع الأخذ في الاعتبار الصورة الأوسع للعلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والاتحاد الأوروبي، فإن الصين مستعدة لتنفيذ التوافق المهم الذي تم التوصل إليه بين قادة الجانبين، ومواصلة التعامل بشكل صحيح مع الاحتكاكات الاقتصادية والتجارية من خلال الحوار والتشاور مع الاتحاد الأوروبي، وتحقيق الاستقرار في ثقة وتوقعات الشركات الصينية والأوروبية في مجال التعاون.